مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٦ - (مسألة ١٢) لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك
[ (مسألة ١٢): لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك]
(مسألة ١٢): لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، فيخمّس الفاضل عن مئونة سنته، و لا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنة على حدة (٦٣).
(٦٣) إذا كان لشخص أنواع من التكسّب و كان زمان الشروع في بعضها مقدّماً على بعضها الآخر، فهل يعتبر الحول في كلّ تكسّب على حدة، أو لا يلزم أن يكون لكلّ فائدة سنة مستقلّة، بل يلاحظ في آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع؟
قال في «الروضة»: و لو حصل الربح في الحول تدريجاً اعتبر لكلّ خارج حول بانفراده[١]. و قال في «المسالك»: و إنّما يعتبر الحول بسبب الربح، فأوّله ظهور الربح فيعتبر منه مئونة السنة المستقبلة، و لو تجدّد ربح آخر في أثناء الحول كانت مئونة بقية حول الأوّل معتبرة منهما و له تأخير إخراج خمس الربح الثاني إلى حوله، و يختصّ بمئونة بقية حوله بعد انقضاء حول الأوّل و هكذا[٢]، انتهى.
و ذهب أكثر الفقهاء كالشهيد في «الدروس» و صاحب «الكفاية» و «المدارك» و الكركي في «حاشية الشرائع» و صاحب «الحدائق» و غيرهم إلى القول الثاني.
و قد يستدلّ عليه بصحيح علي بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة[٣].
و فيه: أنّ الصحيح ليس في صدد بيان
[١] الروضة البهية ٢: ٧٨.
[٢] مسالك الأفهام ١: ٤٦٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.