مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٠ - (مسألة ٩) لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
و حكى في «الجواهر» عن «كشف» أُستاذه: أنّه لو أتلف الوارث المال و تعذّر الاقتضاء لم يبعد جواز الاحتساب و القضاء. ثمّ أيّده و قال: بل لا يبعد جواز الاحتساب مطلقاً إذا تعذّر الاستيفاء من التركة؛ إمّا لعدم إمكان إثباته أو لغير ذلك، كما صرّح به في «المسالك»[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه لا فرق في الفقير في احتساب دينه من الزكاة بين من تجب نفقته و بين الأجنبي بلا خلاف.
قال في «الجواهر»: و كذا لو كان الدين على من تجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيّاً و ميّتاً و إن يقاصّ، بلا خلاف بل و لا إشكال؛ ضرورة كونه كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين، فتشمله الأدلّة.
بل لعلّ ظاهر «المعتبر» و «التذكرة» و «المنتهي» أنّه موضع وفاقٍ، و قد سمعت حسن زرارة السابق و هو صحيح زرارة المتقدّم و قال إسحاق بن عمّار: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل على أبيه دين و لابنه مئونة أ يعطي أباه من زكاته يقضي دينه؟ قال
نعم، و من أحقّ من أبيه[٢].
و لا ينافي ذلك ما في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب و الأُمّ و الولد و المملوك و الامرأة؛ و ذلك أنّهم عياله لازمون له[٣]
؛ لأنّ المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة، كما يدلّ عليه قوله: «و ذلك.» إلى آخره؛ فإنّ قضاء الدين لا يلزمه اتّفاقاً[٤]، انتهى.
[١] جواهر الكلام ١٥: ٣٦٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٣٦٦ ٣٦٧.