مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - (مسألة ١٤) يجوز تقبل كل من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصة الآخر بخرص أهل الخبرة
و هكذا الحال في أنواع العنب (٤٢).
[ (مسألة ١٤): يجوز تقبّل كلّ من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصّة الآخر بخرص أهل الخبرة]
(مسألة ١٤): يجوز تقبّل كلّ من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصّة الآخر بخرص أهل الخبرة (٤٣).
وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ[١]
، و غيرهما من روايات الباب.
و لا يخفى: أنّ الآية و روايات الباب المستفيضة تدلّان على عدم جواز دفع الرديء عن الجيّد، و لعلّ الوجه في احتياط المصنّف احتمال كون المنهي و الحرام هو الخبيث الأردأ في مقابل الطيّب، دون مطلق الرديء.
(٤٢) لعين ما ذكر في التمر.
(٤٣) الخرص بفتح الخاء-: الحزر و التقدير بالحدس و الظنّ، و في «الجواهر»: و صفة الخرص أن يدور بكلّ نخلة أو شجرة و ينظر كَمْ في الجميع رطباً أو عنباً ثمّ يقدّر ما يجيء منه تمراً أو زبيباً[٢]، انتهى.
و لا خلاف في جواز الخرص عند علمائنا و أكثر العامّة، خلافاً لأبي حنيفة؛ فقال بعدم جواز الخرص في الشرع، و أنّه رجم بالغيب و تخمين لا يسوغ العمل به و لا تضمين الزكاة، بل ادّعي عليه الإجماع من جماعة كالشيخ (رحمه اللَّه) في «الخلاف» و المحقّق في «المعتبر».
و يدلّ عليه ذيل صحيح سعد بن سعد الأشعري قلت: و هل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً؟ قال
نعم إذا خرصه أخرج زكاته[٣]
، و رواية
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٩، الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٢٥٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٧٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ١.