مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٤ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك
و إن سقط عنه وجوبه لعجزه (١٧)؛ من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها، كما لو كان قادراً على إطعامهم و عجز عن إكسائهم فأراد إعطاءه منها (١٨). نعم لا يبعد جوازه للتوسعة عليهم و إن كان الأحوط خلافه (١٩).
تحلّ له الزكاة، و ليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم و ما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف، و لا يأكل هو منه؛ فإنّه ربّ فقير أسرف من غني
، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني؟ فقال
إنّ الغني ينفق ممّا اوتي و الفقير ينفق من غير ما أُوتي[١].
(١٧) يعني أنّ مالك الزكاة إذا كانت زكاته موجودة عنده و لكن كان فاقداً لما ينفقه على من تجب نفقته عليه سقط عنه وجوب الإنفاق؛ لعدم التمكّن. و مع ذلك لا يجوز له إعطاء زكاة نفسه عليهم؛ و ذلك لإطلاق الأدلّة المانعة من إعطائها للخمسة.
(١٨) يعني أنّه لا يجوز إعطاء الزكاة لواجب النفقة مطلقاً؛ أي سواء كان المعطى بالفتح تمام نفقته كالطعام و الكسوة، أو بعضها بأن يحصل له بعض نفقته كالطعام فقط و أراد تتميم كسوته من الزكاة، فلا يجوز إعطاء جميع نفقته و لا بعضها من الزكاة؛ لإطلاق الأدلّة.
(١٩) وجه الجواز للتوسعة عليهم من الزكاة موثّق سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّم
و ليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم و ما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف[٢].
و مصحّح إسحاق بن عمّار المتقدّم: أ ترى له إذا
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ٢.