مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧٣ - (مسألة ٩) لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعين نقل حصة الإمام(عليه السلام) إليه
[ (مسألة ٩): لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعيّن نقل حصّة الإمام (عليه السّلام) إليه]
(مسألة ٩): لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعيّن نقل حصّة الإمام (عليه السّلام) إليه، أو الاستئذان منه في صرفها في بلده (٢٧)، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً، لكنّه ضامن إلّا إذا تعيّن عليه النقل، بل الأولى و الأحوط النقل إذا كان من في البلد الآخر أفضل، أو كان هنا بعض المرجّحات (٢٨)، (٢٧) تعيّن نقل حصّة الإمام (عليه السّلام) إلى المجتهد الجامع للشرائط باعتبار أنّه نائبه، و قد وجب النقل إلى نفس الإمام (عليه السّلام). و يدلّ عليه صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال
لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا[١]
، و ما رواه المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيبنا[٢].
و وجه وجوب الاستئذان من المجتهد في صرفها في بلده عدم ولايته على التصرّف؛ فلا بدّ فيه من الإذن.
(٢٨) و ذلك لأنّ وظيفته الإيصال إلى المجتهد الجامع للشرائط في أيّ بلد كان، و حينئذٍ فإن كان نقله بإذن من الحاكم و تلف في الطريق لم يضمن؛ لما مرّ في نقل الخمس مع الإذن من أنّ يده حينئذٍ ليس يد ضمان و إن كان بدون الإذن يضمنه. و مئونة النقل على الناقل لو كان نقله جائزاً؛ إذ مع وجود المجتهد في البلد يجوز له الإيصال إليه من دون أن يرد نقص على مال الإمام (عليه السّلام). و أمّا إذا كان النقل
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ١٠.