مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٦ - (مسألة ٤) من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة، سقطت عنه
بخلاف المولود بعده، و كذا من دخل في عيلولته بعده، فلا تجب عليه فطرتهم (١٤). نعم هي مستحبّة إذا كان ما ذكر قبل الزوال من العيد (١٥).
[ (مسألة ٤): من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة، سقطت عنه]
(مسألة ٤): من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة، سقطت عنه و لو كان غنيّاً جامعاً لشرائط الوجوب لولا العيلولة (١٦).
بل يكفي نزوله عليه قبل دخول شوّال و بقائه عنده إلى أن يدخل[١]، انتهى.
و لكن لا يخفى: أنّ مجرّد نزوله قبل دخول شوّال و بقائه عنده إلى أن يدخل شوّال لا يكفي في وجوب الفطرة على المضيف؛ لعدم صدق عنوان الضيف بمجرّد ذلك، بل لا بدّ في صدقه من بقائه عنده مدّة و لو قصيرة بمقدار التعيّش و أكل ما تهيّأ له من الطعام كأحد أهل بيته؛ و ذلك لاعتبار العيلولة في وجوب الفطرة.
(١٤) قد مرّ أنّ المولود بعد دخول ليلة الفطر ليس ممّن أدرك الشهر؛ فلا يكون مشمولًا للروايات المتقدّمة، و كذا من دخل في عيلولته من المملوك و الزوجة و الضيف و غيرهم ممّن يعوله بعد هلال شوّال.
(١٥) و يدلّ عليه مصحّح «الفقيه» عن محمّد بن مسلم المتقدّم[٢]، فراجع.
(١٦) سقوط الفطرة عمّن وجبت فطرته على الغير ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، و نسب إلى ابن إدريس وجوبها على الضيف و المضيف[٣]. و في «المدارك»: أنّ سقوطه عمّن لو كان منفرداً بلا عيلولة لوجبت عليه كالزوجة و الضيف الغنيين ممّا قطع به أكثر الأصحاب، و سقوطه عمّن لو كان منفرداً لم تجب
[١] مسالك الأفهام ١: ٤٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] السرائر ١: ٤٦٨.