مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩١ - (مسألة ٣) الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مئونة سنته
[ (مسألة ٣): الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مئونة سنته]
(مسألة ٣): الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مئونة سنته، كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه، و أنّ الأحوط أيضاً في المكتسب الذي لا يفي كسبه، و صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها، و التاجر الذي لا يكفي ربحه بمئونته، الاقتصار على التتمّة أخذاً و إعطاءً (٧).
(٧) اعلم: أنّ في تحديد أكثر ما يعطى الفقير خلاف بين أصحابنا؛ فالمشهور عندهم شهرة عظيمة كادت أن يكون إجماعاً كما ادّعاه في «المنتهي» أنّه لا حدّ له بل يجوز أن يعطى الفقير أزيد من مقدار مئونة سنته مطلقاً دفعةً بحيث يصدق عليه الغني العرفي.
و عن «السرائر»: أنّه ليس لأكثر ما يعطى الفقير حدّ محدود، بل إذا أعطاه دفعة واحدة فجائز له ما أراد، و لو كان ألف قنطار[١].
و في «المنتهي»: يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه و ما يزيد على غناه، و هو قول علمائنا أجمع[٢].
و اختار جماعة عدم جواز إعطاء الزائد عن مئونة السنة مطلقاً.
و فصّل ثالث بين المكتسب و غيره بجواز الإعطاء فوق حدّ الغنى لغير المكتسب و إعطاء تتمّة المئونة للمكتسب، اختار هذا القول الشهيد في «البيان»، قال (رحمه اللَّه): و يأخذ الفقير و المسكين غناهما دفعةً و ذو التكسّب القاصر على خلاف، و قيل: يأخذ التتمّة و هو حسن، و ما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المتكسب[٣].
[١] السرائر ١: ٤٦٤.
[٢] منتهى المطلب ١: ٥٢٨/ السطر ٣٤.
[٣] البيان: ٣١١.