مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ١٥) لو كان المديون ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة
[ (مسألة ١٥): لو كان المديون ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة]
(مسألة ١٥): لو كان المديون ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه و إن لم يجز لنفقته (٤٤).
الاستقراض غير القدرة على الأداء؛ فهو غير قادر على الأداء. و عدم جوازه؛ لانصراف دليل الجواز إلى صورة عدم القدرة على الأداء أصلًا، و هو قادر على الكسب، و القدرة على الكسب كالقدرة على المال. و الأحوط وجوباً عدم إعطائه.
(٤٤) يجوز لمن عليه الزكاة إعطاء زكاته لمن وجبت نفقته عليه لوفاء دينه بلا خلاف و لا إشكال؛ لأنّ من وجبت نفقته على مالك النصاب كالأجنبي بالنسبة إلى وفاء الدين. و يظهر من العلّامة في «التذكرة» و «المنتهي» و المحقّق في «المعتبر» الإجماع على المسألة.
و يدلّ عليه صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين أ يؤدّي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير؟ فقال
إن كان أبوه أورثه مالًا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذٍ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته، و إن لم يكن أورثه مالًا لم يكن أحدٌ أحقّ بزكاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه[١].
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل على أبيه دين و لأبيه مئونة أ يعطي أباه من زكاته يقضي دينه؟ قال
نعم، و من أحقّ من أبيه؟![٢].
و في «الجواهر»: و لا ينافي ذلك أي جواز إعطاء زكاته أباه لقضاء دينه ما
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٥٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٨، الحديث ٢.