مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٥ - (مسألة ٤) لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر و الأنهار الكبيرة كدجلة و الفرات و النيل
نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء، فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك، فيعتبر فيها إخراج مئونة السنة، و لا يعتبر فيها النصاب. و أمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق، فتدخل في مطلق الفائدة، و يجيء حكمه (٤٣).
[ (مسألة ٤): لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر و الأنهار الكبيرة كدجلة و الفرات و النيل]
(مسألة ٤): لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر و الأنهار الكبيرة كدجلة و الفرات و النيل إذا فرض تكوُّن الجواهر فيها كالبحر (٤٤).
أو يكون موضوع الحكم خصوص المخرج بالغوص سواء كان في البحر أو الشطوط و الأنهار و ذكر البحر لكون الغوص غالباً في البحر.
أو يكون الموضوع خصوص المخرج من البحر سواء كان بالغوص أو الآلة و ذكر الغوص لكونه غالباً في إخراج الأشياء من البحر.
فهذه الاحتمالات أربعة، و المختار من بين المحتملات هو الثاني و هو الأقوى؛ و ذلك كما أشرنا إليه لعدم التنافي بين الإطلاقين للعنوانين؛ فيجب الخمس فيما أُخرج بالغوص من البحر أو الشطوط و الأنهار و فيما أُخرج من البحر؛ سواء كان بالغوص أو بالآلة. و دعوى غلبة الغوص في الإخراج من البحر ممنوعة.
(٤٣) و ذلك لأنّ الخارج بنفسه من البحر و أخذه من الساحل أو وجه الماء لا يصدق عليه الغوص كما هو واضح، و لا أنّه المخرج من البحر؛ فليس هو من العنوانين الواردين في النصوص الموضوعين لوجوب الخمس في الغوص، و يدخل في أرباح المكاسب إن كان شغله الأخذ من الساحل أو وجه الماء. و يعتبر فيه إخراج مئونة السنة و لا يعتبر نصاب الغوص، و إن لم يكن شغله ذلك و كان من باب الاتّفاق فيدخل في الفائدة و يجيء حكمه.
(٤٤) قد ظهر وجه عدم الفرق من بياننا في شرح قوله: «لو أُخرج الجواهر