مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٩ - (مسألة ٢٣) الخمس متعلق بالعين
و تخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال؛ و إن لا يخلو من قرب (٨٩) إلّا في الحلال المختلط بالحرام، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين (٩٠)، لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟ فأجاب (عليه السّلام)
أيّما تيسّر يخرج[١].
و صحيح محمّد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير و عن الدنانير دراهم بالقيمة، أ يحلّ ذلك؟ قال
لا بأس به[٢].
(٨٩) وجه الإشكال في تخيير المالك بين دفع الخمس من العين أو من مال آخر احتمال أن يكون المراد من الأخبار المذكورة المستدلّ بها على التخيير المزبور هو جواز إيقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس باعتبار انتقال الخمس من عين المال إلى مقابله الذي هو الثمن.
و وجه قرب تخيير المالك ما نطقت به جملة من الأخبار التي ذكرناها في مقام الاستدلال على نفي كون العين بخصوصيتها مشتركة بين المالك و أرباب الخمس، و كذا الأخبار الواردة في الزكاة المصرّحة فيها بالتخيير بقوله (عليه السّلام)
أيّما تيسّر يخرج
، و كذا قوله (عليه السّلام)
لا بأس به
في جواب السؤال عن إعطاء الدنانير عن خمسه الذي هو الدراهم أو العكس.
(٩٠) يشكل دفع القيمة في الحرام المخلوط بالحلال؛ لرواية الحسن بن زياد العطّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال:
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١٤، الحديث ٢.