مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧٧ - (مسألة ١٠) يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر و إن كان عروضا
و لكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتّى في سهم السادات (٣١).
و قالت: أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة و أنفسها مائة و ما في بطونها مائة؟! قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله، فأبى عليه الرجل فقال: خذ منّي عشر شياة، خذ منّي عشرين شاة، فأعياه، فأخذ أبي الركاز و أخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر فقال: خذ غنمك و آتني ما شئت، فأبى فعالجه فأعياه، فقال: لأضرنّ بك، فاستعدى أمير المؤمنين (عليه السّلام) على أبي، فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين (عليه السّلام) أمره، قال لصاحب الركاز
أدّ خمس ما أخذت؛ فإنّ الخمس عليك؛ فإنّك أنت الذي وجدت الركاز و ليس على الآخر شيء؛ لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه[١].
و صحيح الريّان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السّلام): ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي، و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب
يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللَّه تعالى[٢].
و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المروية عن «السرائر» قال: كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه و المنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب (عليه السّلام)
الخمس في ذلك
، و عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً، هل عليه الخمس؟ فكتب
أمّا ما أكل فلا، و أمّا البيع فنعم هو كسائر الضياع[٣].
(٣١) هذا الاحتياط استحبابي؛ إذ بعد ما يدلّ على جواز دفع مال آخر بدل
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١٠.