مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٩٣ - و منها أسياف البحار و شطوط الأنهار
[و منها: أسياف البحار و شطوط الأنهار]
و منها: أسياف البحار و شطوط الأنهار (٧)، للمسلمين بالفتح و يبقى ملكها لهم و إن صارت مواتاً. و أمّا الأرض المحياة بإحياء مسلم لا يبقى ملكها له إذا صارت ميتة؛ و ذلك لصحيحتي أبي خالد الكابلي و معاوية بن وهب.
و لا يخفى أنّ مقتضى صحيحة الكابلي أنّ الميتة التي للإمام (عليه السّلام) لا تصير ملكاً للمحيي بل رقبة الأرض ملك للإمام و المحيي يملك بالإحياء ما حصل منها و عليه خراجها، حيث قال (عليه السّلام)
فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها و ليؤدّ خراجها إلى الإمام من أهل بيتي (عليهم السّلام)، و له ما أكل منها.[١]
الخبر، حيث إنّ الأمر بأداء الخراج ينافي ملك الأرض، و هو مقتضى استصحاب الملك للإمام (عليه السّلام) قبل إحياء المحيي.
(٧) الأسياف جمع السيف بكسر السين بمعنى الساحل. و الشطوط جمع الشطّ بمعنى الجانب.
لا يخفى: أنّه لا دليل على كون خصوص أسياف البحار و شطوط الأنهار من الأنفال، و لعلّهما مندرجتان في الموات إن كانتا مواتين فعلًا أو أنّهما كانتا مواتين باستيلاء الماء عليهما ثمّ غار و زال عنهما الماء فصارتا حيتين، فلا تخرجان بالحياة عن ملك الإمام (عليه السّلام).
و لك أن تدرج أسياف البحار و شطوط الأنهار في الأرض التي لا ربّ لها، و هي من الأنفال، كما نطقت به الروايات.
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، كتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ٢.