مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - الثالث العاملون عليها
[الثالث: العاملون عليها]
الثالث: العاملون عليها، و هم الساعون في جبايتها، المنصوبون من قِبَل الإمام (عليه السّلام) أو نائبه لأخذها و ضبطها و حسابها (٣١)، و مع التعذّر يضمنه المالك فليؤدّها ثانياً. و الإشكال بأنّ الوكيل أمين و يد الأمين غير ضامنة، مدفوع بأنّ عدم الضمان إنّما هو فيما تلفت بغير تفريط، و مع الإتلاف و لو عن غير عمد يثبت الضمان، و هذا كما لو دفع الأمين الأمانة إلى غير صاحبها باعتقاد أنّه صاحبها فإنّه ضامن بلا إشكال، و هذا واضح.
(٣١) و زاد بعضهم على المذكورات قسمتها و غيرها، كما في شرح «اللمعة»؛ قال: و هم السعاة في تحصيلها و تحصينها بجباية و ولاية و كتابة و حفظ و حساب و قسمة و غيرها[١].
و في «الجواهر» بعد قوله: و نحو ذلك ممّا له مدخل في التحصيل أو التحصين إلى أن تصل إلى المستحقّين، قال حكايةً عن شرح الفاضل-: و القسمة ممّا له مدخلية في ذلك؛ لأنّها تحصيل الزكاة لمستحقّيها و تحصين لها عن غيره و عن استبداد البعض بجميعها. قلت: لكن قال العالم (عليه السّلام) في المروي عنه في «تفسير علي بن إبراهيم»
و العاملين عليها هم السعاة و الجباة في أخذها و جمعها و حفظها حتّى يؤدّوها إلى من يقسّمها[٢]
، و ظاهره خروج القسمة عن العمل، انتهى[٣].
و الظاهر من الرواية: أنّ المراد من القسمة هي قسمة الزكاة بين أهلها من الأصناف، و لكن قال في «الجواهر»: و يمكن إرادة أوّل الشهيدين و غيره من القسمة
[١] الروضة البهيّة ٢: ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢١١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٣٣٣.