مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩ - (مسألة ١) لا يؤخذ المريضة من نصاب السليم، و لا الهرمة من نصاب الشاب، و لا ذات العوار من نصاب الصحيح
و لا الأكولة، و هي السمينة المعدّة للأكل، و لا فحل الضراب (٧)، بل لا يعدّ المذكورات من النصاب على الأقوى؛ و إن كان الأحوط عدّها منه (٨).
لا يتبعها أذى. و قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) للأعرابي في مرسل النوفلي المروي في آخر كتاب المعايش من «الكافي»
أهدِ لنا ناقة و لا تجعلها ولهاً[١]
أي شديدة الحزن بانقطاع ولدها عنها[٢]، انتهى. و فيه: أنّ العلّة مستنبطة، و مورد الصدقة لا يتبعها أذى هو الفقير، كما في قوله تعالى لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى[٣] لا الحيوان.
(٧) هذه المسألة إجماعية. و يدلّ على عدم جواز أخذهما صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج و موثّق سماعة المتقدّمين. و المراد من الكبيرة من الشاة المفسّر بها الأكولة في موثّقة سماعة هي السمينة المعدّة للأكل لا كبير السنّ.
و هل يجوز أخذ الأكولة و فحل الضراب مع رضا المالك أو لا؟ الأقوى عدم الجواز؛ لما ذكرنا في الربّى. و مراعاة حال المالك حكمة لا علّة، و مع فرض كونها علّة فهي مستنبطة.
(٨) الأقوى وفاقاً للمشهور عدّ المذكورات من النصاب؛ لإطلاقات وجوب الزكاة في الأربعين شاة الشاملة لها. و يؤيّد الإطلاقات قوله (عليه السّلام)
يعدّ صغيرها و كبيرها
في صحيحة محمّد بن قيس[٤]، قال في «الرياض»: و لا تعدّ في
[١] الكافي ٥: ٣١٧/ ٥٤.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ١٦٢.
[٣] البقرة( ٢): ٢٦٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٥/ ٥٩.