مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٦ - (مسألة ٣) الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحق
نسبها بعضهم إلى الأكثر أيضاً و لا بأس[١]، انتهى.
و يظهر من صاحب «المدارك» عدم جواز النقل؛ معلّلًا بمنافاته الفورية الواجبة.
و فيه: أنّا نفرض المسألة فيما كان في بلد كبير و كان الفقير في انتهائه و كانت المسافة إلى بلد آخر بمقدار انتهاء بلده أو أقلّ بحيث لا ينافي النقل إليه للفورية، هذا أوّلًا. و ثانياً: أنّ وجوبها الفوري لم يقل به إلّا قليل. و ثالثاً: أنّه مع العزل يجوز تأخيرها إلى ما بعد الصلاة، كما في موثّق إسحاق بن عمّار المتقدّم[٢].
و يرد على ما ذكره في «مستند الشيعة»: أنّ دلالة الجملة الخبرية على الحرمة آكد من دلالة صيغة النهي عليها، كآكدية دلالتها على الوجوب من دلالة صيغة الأمر، على ما قرّر في محلّه؛ و حينئذٍ فيحمل الموثّق و المكاتبة على الكراهة جمعاً بينهما و بين الأخبار الدالّة على جواز نقل مطلق الزكاة.
[١] مستند الشيعة ٩: ٤٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٤.