مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨٤ - (مسألة ١٣) لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه
و عطاياه في الجملة، و أخذ الخراج منه (٣٧)، و غير ذلك ممّا يصل إليهم منه و من أتباعه. و بالجملة: نزّلوا الجائر منزلتهم، و أمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة؛ صوناً لهم عن الوقوع في الحرام و العسر و الحرج (٣٨).
كذلك أُعامل أكرتي[١].
(٣٧) و يدلّ عليه صحيحة أبي ولّاد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم و أنا أمرّ به، فأنزل عليه فيضيفني و يحسن إليّ و ربّما أمر لي بالدرهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك، فقال لي
كُل و خذ منه، فلك المهنا (الحظّ) و عليه الوزر[٢]
، و صحيحة حميد بن مثنى أبي المِعزى قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا عنده فقال: أصلحك اللَّه أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال
نعم
، قلت: و أحجّ بها؟ قال
نعم[٣]
، إلى غير ذلك من الروايات. و قوله (رحمه اللَّه): «في الجملة» إشارة إلى حرمة أخذ عطايا السلطان و عمّاله فيما كان حراماً بالجملة.
(٣٨) سواء وصل إليهم مجّاناً و عطيةً أو بالاشتراء منهم. و يدلّ عليه صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة و غنم الصدقة و هو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم، قال: فقال
ما الإبل إلّا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك، لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه.[٤]
الخبر.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٥٢، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢١٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢١٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٢، الحديث ٥.