مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨٢ - (مسألة ١٣) لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه
و سواء كان من المناكح و المساكن و المتاجر أو غيرها، فإنّ أئمّة المسلمين (عليهم السّلام) قد أباحوا ذلك لشيعتهم (٣٥)، (٣٥) المراد من المناكح: السراري جمع السريّة؛ و هي الأمة التي تقام في البيت المسبية من أهل الحرب، و قيل: إنّها السراري التي تشترى بثمن فيه الخمس، و قيل: إنّها مهور الزوجات التي فيها الخمس.
و المراد من المساكن: هي المساكن المغتنمة من الكفّار، و قيل: إنّها المساكن التي كانت للإمام (عليه السّلام) كرؤوس الجبال، و قيل: إنّها المساكن المشتراة من الأموال التي فيها الخمس كأرباح التجارات بعد مضيّ الحول و المعدن و الكنز و غيرها.
و المراد من المتاجر: كلّ ما يشترى و ينتقل إلى المشتري الشيعي بالمعاملات و كان فيه الخمس، و قيل: المراد منها ما يشترى من أموال الإمام (عليه السّلام) كالأشجار و الحطب المقطوعة من الآجام التي هي ملك للإمام (عليه السّلام).
و استدلّ على تحليلهم (عليهم السّلام) هذه المذكورات الثلاثة للشيعة بما روي عن «عوالي اللآلي» مرسلًا: أنّه سئل الصادق (عليه السّلام) فقيل له: يا ابن رسول اللَّه ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللَّه به إذا غاب غائبكم و استتر قائمكم؟ فقال (عليه السّلام)
ما أنصفناهم إن أخذناهم و لا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عبادتهم و نبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم و نبيح لهم المتاجر لتزكو أموالهم[١].
و فيه: أنّها مرسلة ضعيفة السند. و يظهر من الشهيد في «البيان»: أنّ عدم وجوب الخمس فيما ينتقل إلى الشيعة ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ممّا أطبق عليه الأصحاب. و حكي عن الإسكافي و الحلبي إنكار هذا التحليل من أصله. و لعلّه لأنّ
[١] مستدرك الوسائل ٧: ٣٠٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٣.