مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٠ - الأول ما يغتنم قهرا
فأمّا الغنائم و الفوائد.
إلى أن قال (عليه السّلام)
فالغنائم و الفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء، و الفائدة يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان.[١]
إلى آخره. فتحصّل: أنّ المراد من المئونة، مئونة الفائدة قبل تحصيلها، و هي غير مستثناة في الغنيمة.
و منها: أنّ الخمس يتعلّق بالغنيمة بعد إخراج ما جعله الإمام (عليه السّلام) لمصلحة من المصالح، فما جعله الإمام (عليه السّلام) لمصلحة لا يصدق عليه الغنيمة و يدخل في الفائدة و يتعلّق به الخمس بناءً على تعلّقه لمطلق الفائدة.
و منها: أنّ الخمس يتعلّق بالغنيمة بعد إخراج صفاياها، كالجارية الروقة و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع، فإنّها للإمام (عليه السّلام)، و كذا قطائع الملوك؛ لمرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح (عليه السّلام) في حديث قال
و للإمام (عليه السّلام) صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها الجارية الفارهة و الدابّة الفارهة و الثوب و المتاع ممّا يحبّ أو يشتهي فذلك له قبل القسمة و قبل إخراج الخمس.
[٢] الخبر، و رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن صفو المال، قال
الإمام يأخذ الجارية الروقة و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع قبل أن تقسّم الغنيمة، فهذا صفو المال[٣].
و منها: أنّ من الغنيمة الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب، بل الجزية المبذولة للسرية إذا كان بالمقاتلة و الغلبة كفداء الأسير فهو بدل الغنيمة، و كذلك ما صولحوا عليه؛ و ذلك لصدق الغنيمة على هذه المذكورات.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٥.