مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٠ - (مسألة ١) في الإبل اثنا عشر نصابا
إلى خمس و سبعين، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حقّة[١].
و قوله: «هذا فرق بيننا و بين الناس» يعني أنّا نقول: إنّ بنت مخاض زكاة في ستّ و عشرين و هو النصاب السادس عندنا و العامّة لا يقولون بكونه نصاباً بل يقولون بأنّ في الخمس و العشرين بنت مخاض و بعده ليس شيء حتّى يبلغ ستّاً و ثلاثين.
و ثالثاً: أنّ صاحب «الوسائل» حكى عن الصدوق (رحمه اللَّه) في «معاني الأخبار» حديث الفضلاء المتقدّم، و زاد بعد قوله
فإذا بلغت خمساً و عشرين
قوله: (فإذا زادت واحدة)
ففيها بنت مخاض
، و هكذا زاده إلى قوله
إذا بلغت تسعين ففيها حقّتان[٢].
و رابعاً: أنّ الحديث شامل لما لم يقل به أحد من الأصحاب؛ من كون المائة و العشرين نصاباً و إحدى و عشرين نصاباً آخر.
و خامساً: أنّه حكي عن المرتضى (رحمه اللَّه): أنّ بنت مخاض في خمسة و عشرين هي قيمة خمسة شياه، لا أنّها زكاة نصاب خامس، هكذا أجاب جماعة؛ منهم صاحب «الجواهر» و «المستمسك».
و فيه: أنّه على سبيل التسليم يصلح كون بنت مخاض قيمة لزكاة نصاب الخمس و العشرين إبلًا و هي خمسة شياه و لكن يبقى الإشكال في الحديث بحاله بالنسبة إلى نفي كون الستّ و العشرين نصاباً.
و سادساً: أنّ الحديث جعل كلّا من الخمس و الثلاثين و الخمس و الأربعين
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١١٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٢، الحديث ٧.