مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩ - (مسألة ٤) ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلق الزكاة
و القول بحصول الملك بمجرّد العقد هو المشهور؛ قال في «التذكرة»: «مسألة لو اشترى نصاباً جرى في الحول حين العقد؛ لأنّه حين الملك؛ و لهذا يملك المشتري النماء المنفصل»[١]، انتهى.
و قال في «الشرائع»: «لو اشترى نصاباً جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة، و لو شرط البائع خياراً زائداً على الثلاثة بُنِيَ على القول بانتقال الملك، و الوجه: أنّه من حين العقد»[٢]، انتهى.
و هذا القول هو المختار للشيخ الأعظم الأنصاري (رحمه اللَّه) في خيارات «المكاسب» حيث إنّه (رحمه اللَّه) بعد نقل حجّة القول بمنع تصرّف غير ذي الخيار عن التصرّفات الناقلة، و أنّ الخيار حقّ يتعلّق بالعين بواسطة تعلّقه بالعقد قال بجواز تصرّف غير ذي الخيار؛ لأدلّة سلطنة الناس على أموالهم، و أنّ ذا الخيار له سلطنة على فسخ العقد في حالتي وجود العين و فقدها. ثمّ أيّده بأنّ حقّ الشفيع لا يمنع المشتري من نقل العين، و قال: فالجواز لا يخلو عن قوّة في الخيارات الأصلية[٣]؛ أي الثابتة بأصل الشرع.
و يستدلّ على هذا القول بعموم قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٤]، و قوله تعالى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ[٥].
و ذيل موثّقة إسحاق بن عمّار قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و سأله
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٣٤.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٢٩.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١٤٩ ١٥٠.
[٤] البقرة( ٢): ٢٧٥.
[٥] النساء( ٤): ٢٩.