مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩١ - (مسألة ٢٣) الخمس متعلق بالعين
و قال الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) في «كتاب الخمس» بجواز التصرّف في الأعيان الخمسية مع ضمان الخمس لسيرة الناس به. و بأنّه مقتضى الجمع بين النصوص الدالّة على جواز بيع ما فيه الخمس و إخراج الخمس من ثمنه و بين ما دلّ من النصوص على عدم جواز التصرّف في الخمس، مثل رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا[١]
، و رواية إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
لا يعذّر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس[٢].
و يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من النصوص الدالّة على عدم جواز التصرّف صورة نية عدم إعطاء الخمس عنها، و النصوص المجوّزة محمولة على صورة الأداء، نظير الإجازة في عقد الفضولي.
هنا فروع: الأوّل: إذا استقرّ عليه الخمس في آخر السنة و أتلفه ضمن قيمته أو مثله؛ لقاعدة «مَن أتلف مال الغير فهو له ضامن».
الثاني: لو باع ما فيه الخمس كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولياً؛ فإن أجازه أرباب الخمس أخذ ما يعادله من الثمن و إن لم يجز رجع إلى العين، هذا بناءً على تعلّق الخمس بالعين. و أمّا بناءً على كون الخمس حقّا فالإجازة لا توجب
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ١١.