مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٣ - السابع الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميز صاحبه أصلا
أمّا لو علم قدر المال فإن علم صاحبه دفعه إليه و لا خمس (١١٨)، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلّص منهم، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة (١١٩)، و يجب التفحّص عن مالكه إلى حصول اليأس من الوصول إليه؛ فحينئذٍ يتصدّق على الفقراء كسائر الأموال المجهول مالكها، و قد وردت الروايات على تصدّق مجهول المالك[١].
و فيه: أنّ الروايات الواردة في وجوب خمس الحلال المختلط بالحرام تكفي في ردّ قول صاحب «المدارك»، و أنّها حاكمة على روايات تصدّق مجهول المالك.
(١١٨) إذا كان الحلال المختلط بالحرام المعلوم المقدار بحيث لا يتميّز حصلت الشركة في العين بنسبة المالين، و إذا أراد القسمة دفع سهم صاحبه إليه إذا كان حيّاً، و إلى وارثه إن كان ميّتاً، و إلى الإمام (عليه السّلام) إن لم يكن له وارث.
(١١٩) و ذلك لقاعدة اليد؛ فيجب عليه إيصال حقّ صاحب الحرام إليه، و لا يحصل إلّا بالصلح أو بأن يؤدّي إلى كلّ من الأفراد المحصورين مثل المقدار الحرام. و هذا و إن يستلزم ضرراً عظيماً للمؤدّي إلّا أنّ هذا الضرر إذا كان بسوء اختياره فليتحمّله، إلّا أن يؤدّي إلى الحرج بأن لا يمكنه أداء مثل مقدار الحرام لكلّ منهم. فحينئذٍ فهل يرجع إلى القرعة؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل؟ و هو الأقوى.
إن قلت: يشكل العمل بنصوص القرعة هنا؛ لعدم بناء الأصحاب على العمل بها في موارد العلم الإجمالي.
قلت: هذا مسلّم مع إمكان الاحتياط بإرضاء كلّ من أفراد الشبهة المحصورة،
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٨٨.