مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٢ - الثاني المعدن
و ما شُكّ أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة (١٥). و يعتبر فيه بعد إخراج مئونة الإخراج و التصفية بلوغه عشرين ديناراً (١٦) صحيحة ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن معادن الذهب و الفضّة و الصفر و الحديد و الرصاص، فقال
عليها الخمس جميعاً[١]
، و صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكنز كم فيه؟ قال
الخمس
، و عن المعادن كم فيها؟ قال
الخمس
، و عن الرصاص و الصفر و الحديد و ما كان من المعادن كم فيها؟ قال
يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب و الفضّة[٢]
، و هذه الرواية أوسع من الاولى. و قال الشافعي: لا يجب في المعادن شيء إلّا الذهب و الفضّة فإنّ فيهما الزكاة، و قال أبو حنيفة: كلّما ينطبع مثل الحديد و الرصاص و الذهب و الفضّة ففيه الخمس، و ما لا ينطبع فليس فيه شيء مثل الياقوت و الزمرّد، و للعامّة في المعادن أقوال أُخر، فراجع «الخلاف»[٣].
(١٥) لأنّ الأصل عدم تملّك الخمس ما لم يصدق اسم المعدن عليه عرفاً، و لعموم ما دلّ على الملك بالحيازة. نعم يجب فيه الخمس من جهة كونه من أرباح المكاسب؛ فيعتبر الزيادة عن مئونة السنة.
(١٦) و الدليل على استثناء مئونة الإخراج و التصفية هو الإجماع. و أمّا النصوص الدالّة على استثناء المئونة فيمكن أن يقال: إنّها مختصّة بخمس الفائدة التي يستثني منها مئونة نفسه و عياله؛ فلا تشمل استثناء مئونة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] الخلاف ٢: ١١٦ ١١٧.