مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٠ - السابع الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميز صاحبه أصلا
[السابع: الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميّز صاحبه أصلًا]
السابع: الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميّز صاحبه أصلًا و لو في عدد محصور، و عدم العلم بقدره كذلك؛ فإنّه يخرج منه الخمس حينئذٍ (١١٧).
الخامس: إذا أسلم الذمّي قبل تمام العقد؛ بأن ملّكه البائع بالإيجاب و أسلم الذمّي قبل قبوله ثمّ قبله لا يجب الخمس؛ لعدم تملّكه بالشراء حال كونه ذمّيا.
السادس: إذا تمّ العقد و توقّف حصول الملك على القبض و أسلم الذمّي قبل القبض ثمّ قبضه ففي وجوب الخمس إشكال؛ من تحقّق الاشتراء من الذمّي، و من أنّ الاشتراء هو التملّك بالبيع، و ما دام لم يقبض لم يحصل الملك. هذا بناءً على كون القبض ناقلًا لا كاشفاً، لا يخلو ثانيهما من قوّة.
السابع: إذا باع ذمّي من ذمّي أرضاً بعقد مشروط بالقبض و أسلم البائع قبل قبض المشتري ففي وجوب الخمس على الذمّي المشتري إشكال. وجه الإشكال: أنّ إنشاء الاشتراء قد تحقّق حال كون البائع ذميّاً.
الثامن: ليس للذمّي خيار الفسخ من حيث تضرّره و إن كان جاهلًا؛ لأنّ وجوب الخمس على الذمّي حكم تعبّدي، و نفس المعاملة من حيث هي ليست ضررية.
(١١٧) الحرام المختلط بالحلال له صور أربعة: الاولى: أن يكون مالكه و مقداره مجهولين. الثانية: أن يكون كلاهما معلومين. الثالثة: أن يكون قدره معلوماً و صاحبه مجهولًا. الرابعة: عكس الثالثة.
و وجوب الخمس إنّما هو في الصورة الأُولى فقط، و أمّا أحكام بقيّة الصور فأشار إليها المصنّف (رحمه اللَّه)، و نبحث فيها مختصراً.
و لا يخفى: أنّ مالك الحلال المختلط بالحرام لو منع من التصرّف فيه مطلقاً