مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥ - (مسألة ٧) لو عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الوجوب، أو بعد مضي الحول متمكنا
فلو لم يستوفه و لو فراراً من الزكاة لم تجب عليه (٣٧).
[ (مسألة ٧): لو عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب، أو بعد مضيّ الحول متمكّناً]
(مسألة ٧): لو عرض عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب، أو بعد مضيّ الحول متمكّناً، فقد استقرّ وجوب الزكاة، فيجب عليه الأداء إذا تمكّن (٣٨)، و أمّا الدائن: فتدلّ على نفي وجوب الزكاة عنه جملة من الروايات المتقدّم ذكرها سابقاً في شرح قول المصنّف (رحمه اللَّه): «و لا في الدين و إن تمكّن من استيفائه» و هي الرواية الأُولى و الثانية و الثالثة و الثامنة و العاشرة و الحادية عشرة و الرابعة عشرة من الباب السادس من أبواب من تجب عليه الزكاة و من لا تجب عليه من كتاب «الوسائل»، و قد قلنا: إنّ الروايات الدالّة على اشتراط تعلّق الزكاة بالدين بالقدرة على قبضه، و أنّه إن لم يقدر على قبضه فلا زكاة عليه، محمولة على الاستحباب، فراجع.
و في «الجواهر» وفاقاً ل «الشرائع»: أمّا إن كان تأخيره من جهة صاحبه فقيل و القائل الشيخان في «المقنعة» و «الخلاف» و «المبسوط» و «الجمل» و «العقود» و المرتضى على ما حكي تجب الزكاة على مالكه، و قيل و القائل المشهور شهرة عظيمة، بل عليه إجماع المتأخّرين لا تجب الزكاة، و الأوّل و إن كان أحوط إلّا أنّ الثاني أقوى؛ للأصل و ظهور النصوص في كون مورد الزكاة غير الكلّي في الذمّة؛ و خصوصاً أدلّة الحول عند المالك، و قول الصادق (عليه السّلام) في صحيح ابن سنان
لا صدقة على الدين[١]
، انتهى.
(٣٧) و ذلك لإطلاق الأدلّة النافية للزكاة عن الدائن قبل استيفاء طلبه.
(٣٨) قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «القواعد»: «إمكان الأداء شرط في الضمان؛ فلو
[١] جواهر الكلام ١٥: ٥٩.