مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤ - (مسألة ٦) زكاة القرض على المقترض بعد القبض و جريان الحول عنده
و ليس على المقرض و الدائن شيء قبل أن يستوفي طلبه (٣٦)، و مرسل أبان بن عثمان عمّن أخبره قال: سألت أحدهما (عليهما السّلام) عن رجل عليه دين و في يده مال وفى بدَينه و المال لغيره، هل عليه زكاة؟ فقال
إذا استقرض فحال عليه الحول فزكاته عليه إذا كان فيه فضل[١]
، لا يخفى: أنّ أبان بن عثمان كان من أصحاب الإجماع و وقع في طريق «كامل الزيارات»؛ فلا يصغي إلى ما ذكره العلّامة (رحمه اللَّه) من أنّه من الناووسية أو أنّه فطحي[٢].
و صحيح يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة و السنتين و الثلاث أو ما شاء اللَّه، على من الزكاة؟ على المقرض أو على المستقرض؟ فقال
على المستقرض؛ لأنّ له نفعه و عليه زكاته[٣]
، و غيرها من روايات الباب.
(٣٦) أمّا المقرض: فيدلّ على نفي الزكاة عنه صحيح زرارة المتقدّمة قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال
لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد، و ليس على الدافع شيء.[٤]
الخبر.
و صحيح يعقوب بن شعيب المتقدّم حيث سئل عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ الزكاة على المقرض أو على المقترض؟ فأجاب (عليه السّلام) بأنّها على المستقرض، فنفاها عن المقرض.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٠١، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢] راجع تنقيح المقال ١: ٦/ السطر ٩، رجال العلّامة الحلّي: ٢١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٠٢، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١.