مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١٧ - السابع الحلال المختلط بالحرام مع عدم تميز صاحبه أصلا
على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص، و إلّا فلا يترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلّا له (١٢١). نعم لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور (١٢٢). و لو علم المالك و جهل بالمقدار تخلّص منه بالصّلح (١٢٣).
بوجوب إخراج مقدار الخمس خمساً ثمّ الصدقة بالزائد، و لم يسمّ قائله، و هو ضعيف؛ لعدم الدليل عليه مع قيام الدليل على وجوب تصدّق المال الحرام كلّه. و أضعف منه القول بوجوب دفع المقدار المعلوم و إن كان أكثر أو أقلّ من الخمس خمساً لا صدقة.
(١٢١) لأنّ مَن بيده المال مخيّر في إيصاله إلى أيّ شخص شاء من أشخاص مصرف الصدقة، هذا إذا لم يظنّ بأنّ المالك هو أحد الأفراد الغير المحصورين. و أمّا إذا ظنّ بالظنّ المعتبر أنّ المالك هو أحدهم الفلاني المعيّن فلا يتعيّن الردّ إليه؛ لعدم معرفته، و قد أُخذ العلم و المعرفة في وجوب الردّ إلى المالك، كما في رواية علي بن أبي حمزة المذكورة سابقاً حيث قال (عليه السّلام)
فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدّقت به
فلا يردّ إليه بالخصوص مع كونه مظنون المالكية.
نعم لو كان مظنون المالكية فقيراً مثلًا فمقتضى الاحتياط التصدّق عليه؛ لأنّه إن كان مالكاً في الواقع فقد ردّ ماله إليه، و إن لم يكن مالكاً واقعياً فقد ردّت الصدقة إلى أهله و وقعت في محلّه لفقره، فوصل الحقّ إلى ذيه واقعاً.
(١٢٢) و ذلك لتنجّز التكليف بالنسبة إلى كلّ فرد من أفراد الشبهة المحصورة بالعلم الإجمالي فلا تصل النوبة إلى الظنّ بالخصوص.
(١٢٣) هذا إذا رضي الطرف الآخر بالصلح، و مع عدم رضائه به ففي المسألة وجوه: