مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٤ - (مسألة ٣) مالك النصاب إذا حصل له في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء و نحوها
و يدلّ على ما ذكرنا قوله (عليه السّلام) في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر (عليه السّلام) و أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين و مائة، ففيها مثل ذلك شاة واحدة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان[١].
و في صحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان[٢].
و أمّا الصورة الثانية: فقد ذكرها المصنّف (رحمه اللَّه) بقوله: «ففي الأوّل.» إلى آخره، فلا يضمّ الملك الجديد إلى السابق، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده، و هذه المسألة إجماعية حكاه غير واحد من علمائنا، و هذا كمن ملك أوّل السنة خمساً من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك ستّة و عشرين، فيجب عليه في آخر سنة الخمس من الإبل شاة و في آخر سنة الستّ و العشرين بنت مخاض. و قد مثّل السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و تبعه جماعة من المحشّين لهذه الصورة بما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة أُخرى؛ «فبعد تمام السنة الأُولى يخرج شاة، و بعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة و هكذا»[٣]، انتهى.
و فيه: أنّ هذا المثال من قبيل كون الملك الجديد مكمّلًا للنصاب السابق، حيث إنّ العشرة من الإبل نصاب واحد لا أنّه مؤلّف من نصابين، و كذا الخمسة عشر و العشرين و الخمسة و العشرين كلّ واحد منها يكمل نصابه بضمّ اللاحق إلى السابق.
و ليعلم: أنّ مبدأ حول الملك الجديد نتاجاً كان أو غيره حصول الأخير الذي يكمل به النصاب؛ و ذلك لأنّ الحول بدايةً و نهايةً حول للنصاب الذي لا تحقّق
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٢٨٢.