مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٣ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله من الصناعات و الزراعات و أرباح التجارات
كما أنّ الأقوى عدم تعلّقه بمطلق الإرث و المهر و عوض الخلع، و الاحتياط حسن (٥١). و لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة و إن زاد عن مئونة السنة (٥٢).
لابن مهزيار و موثّقة سماعة المتقدّمتين، و كذا الصدقة المندوبة لاحقة بالهبة و الهدية، غاية الأمر: أنّه يعتبر في الصدقة قصد القربة، و لا وجه لتقييد الصدقة بالمندوبة؛ لأنّ الصدقات الواجبة كالكفّارات في حكم الهبة، و لعلّ التقييد بالمندوبة لمقابلتها الواجبة التي هي الزكاة، و سيأتي حكمها.
(٥١) قد تقدّم حكم الإرث، وجه الاحتياط في المهر: أنّه عوض البضع كما في «الحدائق»، نعم يصدق على عوض الخلع أنّه عوض العمل، لكنّه ليس من الأعمال التي يعود نفعه إلى المستأجر، تأمّل. و في «المستمسك»: أنّه لم يتّضح الفرق بين هذين عوض الخلع و المهر و غيرهما من الفوائد، و هو حقّ، لكن المشهور عدم وجوب الخمس فيهما.
و لا يخفى: أنّ الوارث إذا علم أنّ مورّثه لم يؤدّ خمس ما تركه وجب إخراجه؛ إذ لا مقتضى لسقوطه بالموت، و كذلك لو علم تعلّق الخمس بما ترك و شكّ في أداء الخمس من ناحية المورّث، للاستصحاب.
(٥٢) و ذلك لأنّ ما يدفع إلى السادة و الفقراء من الخمس و الزكاة ملك لهم و لا يصدق عليهما الفائدة، فضلًا عن أن يحصلا من طرق التكسّب.
و قد يستدلّ على عدم الوجوب فيما ملك بالخمس و الزكاة بمرسلة حمّاد بقوله (عليه السّلام)
و ليس في مال الخمس زكاة[١].
وجه الاستدلال تنقيح المناط و أنّ الخمس بدل عن الزكاة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.