مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٣ - السابع في سبيل الله
[ (مسألة ١٨): قد مرّ اعتبار كون الدين في غير معصية]
(مسألة ١٨): قد مرّ اعتبار كون الدين في غير معصية، و المدار صرفه فيها، لا كون الاستدانة لأجلها، فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها، لم يعط من هذا السهم، بخلاف العكس (٥٠).
[السابع: في سبيل اللَّه]
السابع: في سبيل اللَّه، و لا يبعد أن يكون هو المصالح العامّة للمسلمين و الإسلام، كبناء القناطر و إيجاد الطرق و الشوارع و تعميرها، و ما يحصل به تعظيم الشعائر و عُلُوّ كلمة الإسلام، أو دفع الفتن و المفاسد عن حوزة الإسلام و بين القبيلتين من المسلمين و أشباه ذلك، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوجين و الولد و الوالد (٥١).
ما في ذمّة الفقير زكاة، فبالاحتساب زكاة يبرأ ذمّة الفقير على نحو ما تقدّم في المسألة السابقة. و قد أشار إليه المصنّف (رحمه اللَّه) هناك بقوله: «كما جاز له أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين الذي على الغريم و يبرأ ذمّته.» إلى آخره، فراجع ما علّقناه على عبارة المصنّف (رحمه اللَّه).
(٥٠) فرق بين صرف الدين في المعصية و الاستدانة للمعصية، و الظاهر من النصوص المذكورة الواردة في جواز احتساب الدين زكاة و فتاوى الأصحاب هو أنّ المناط هو الصرف في المعصية لا القصد من حين الاستدانة. فالمانع من جواز احتساب الدين زكاة هو الأوّل دون الثاني؛ فلو استدان للمعصية و صرفه في غير المعصية يعطى من سهم الغارمين، و لو استدان لأمر مباح ثمّ صرفه في المعصية لم يعط منها.
(٥١) اختلف أصحابنا و كذا علماء العامّة في المراد من «سبيل اللَّه»؛ فقال جماعة هو الجهاد خاصّة، قال الصدوق (رحمه اللَّه) في «الفقيه»: «و سبيل اللَّه الجهاد»[١]،
[١] الفقيه ٢: ٣/ ٤.
ل