مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٢ - (مسألة ١٥) لو اتجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع و اشترى مرارا، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر
و إذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة (٦٧).
و كذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد ممّا تعارف الاتّجار بها فيه من غير استقلال كلّ برأسه، كما هو المتعارف في كثير من البلاد و التجارات، بل و كذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد، كما لو كان لتجارة واحدة بحسب الدفتر و الجمع و الخرج شعب كثيرة مختلفة، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزية، أو مركز واحد بحسب المحاسبات و الدخل و الخرج، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض (٦٨).
(٦٧) إذا زاد الربح على الخسران يجبر مقدار الخسران من الربح و يتعلّق الخمس بما زاد من الربح، و ذلك لا إشكال فيه.
(٦٨) و في «المستمسك»: و كذا لو كان له مال ففرّقه في أنواع من الزراعة فإنّه إذا ربح في شخص خاصّ من الزراعة لا يصدق عرفاً أنّه استفاد إذا كان قد خسر في شخص آخر منها. و كذا الحال في سائر أنواع الاكتساب[١].
و عن كاشف الغطاء: أنّ الأحوط أن لا يجبر خسران تجارة بربح اخرى بل يقتصر على التجارة الواحدة[٢]، و اختاره صاحب «الجواهر»[٣].
و الأقوى: ما اختاره المصنّف (رحمه اللَّه)؛ و ذلك لأنّ موضوع وجوب الخمس ما أفاد الناس من قليل أو كثير كما في موثّقة سماعة قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الخمس،
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٥٣.
[٢] كشف الغطاء: ٣٦٢/ السطر ١٦.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٦١.