مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٧ - (مسألة ٣) الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى
و الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر، بل يقوى عدم الجواز؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم و العدوان و إغراء بالقبيح، و في المنع ردع عنه (٩). و الأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد (١٠).
[ (مسألة ٣): الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى]
(مسألة ٣): الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى (١١)، (٩) هذا الاحتياط لا يترك؛ لعدم فراغ الذمّة بالدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر. و قد ورد في الرواية: «إنّ شارب الخمر لا يعطى من الزكاة شيئاً»[١]. و يقوى عدم الجواز فيما كان الدفع إليه إعانة على الإثم و المنع عنه ردعاً؛ و ذلك لأدلّة حرمة الإعانة على الإثم و وجوب النهي عن المنكر.
(١٠) الدفع إلى العادل أولى و أرجح من الدفع إلى الفاسق.
(١١) و يدلّ عليه مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح. إلى أن قال (عليه السّلام)
و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته؛ فسهم ليتاماهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم، يقسّم بينهم على الكتاب و السنّة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار عليه أن يمونهم؛ لأنّ له ما فضل عنهم[٢].
و مرسلة أحمد بن محمّد. إلى أن قال
و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، عوّضهم اللَّه مكان ذلك
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.