مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٥ - (مسألة ٧) يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص حتى مع وجود المستحق
ضعيف في الغاية، قال علي بن الحسن بن فضّال في حقّه: إنّه كذّاب متّهم ملعون قد رويت عنه أحاديث كثيرة و كتبتُ تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره، إلّا أنّي لا أستحلّ أن أروي عنه[١]. و قال ابن الغضائري: علي بن حمزة لعنه اللَّه أصل الوقف و أشدّ الخلق عداوةً للولي من بعد أبي إبراهيم (عليه السّلام)[٢].
و وجه الإشكال في التعيين من غير الجنس هو تعلّق الزكاة بالعين عند المصنّف (رحمه اللَّه)؛ فيشكل حينئذٍ إفرازها من غير الجنس الزكوي. و الروايات المذكورة الدالّة على جواز الإفراز لا تشمل إفراز غير المال الزكوي زكاة.
و الوجه في جواز تعيين الزكاة من غير الجنس الزكوي ما ذكرنا في شرح قول المصنّف (رحمه اللَّه) «و لا يتعيّن عليه أن يدفع من النصاب و لا من جنس ما تعلّقت به الزكاة، بل له أن يدفعها من القيمة السوقية» المتقدّم في المسألة الثالثة من مسائل «الكلام فيما يؤخذ في الزكاة» من صحيح محمّد بن خالد البرقي قال: كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير و ما يجب على الذهب، دراهم قيمته ما يسوي، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه، فأجاب
أيّما تيسّر يخرج[٣]
، و غيره من روايات الباب، فراجع. فيجوز عزل الزكاة من غير الجنس الزكوي للنصّ.
ثمّ إنّه إذا جاز عزل الزكاة و تعيينها تكون ملكاً للمستحقّين أمانة في يد مالك النصاب، و حينئذٍ لو تلفت عنده لا يضمنه إلّا مع التعدّي و التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ:
أمّا في صورة التعدّي و التفريط فلرواية علي بن حمزة المتقدّمة المنجبر
[١] اختيار معرفة الرجال: ٤٠٤/ ٧٥٦.
[٢] انظر رجال العلّامة الحلّي: ٢٣٢/ ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٦٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضة، الباب ١٤، الحديث ١.