مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧١ - الأول الإيمان
فلا يُعطى الكافر (٢)، و لا المخالف للحقّ و إن كان من فرق الشيعة (٣)، و صحيح الفضلاء الخمسة عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) أنّهما قالا
موضع الزكاة أهل الولاية[١]
، و ضعف السند منجبر.
(٢) و يدلّ عليه قول الحسن بن علي العسكري (عليه السّلام) في «تفسيره» في قوله تعالى وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ^[٢]، قال
أقيموا الصلاة بإتمام وضوئها و تكبيراتها و قيامها و قراءتها و ركوعها و سجودها و حدودها، و آتوا الزكاة مستحقّها، و لا تؤتوها كافراً و لا منافقاً و لا ناصباً[٣].
(٣) و يدلّ عليه في خصوص الناصب قول العسكري (عليه السّلام) المتقدّم، و في خصوص الجبرية خبر عبد السلام بن صالح الهروي أبو الصلت عن الرضا (عليه السّلام) قال
من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة شيئاً و لا تقبلوا له شهادة أبداً[٤].
و يدلّ على حرمته على كلّ مخالفٍ للحقّ و إن كان من فرق الشيعة الغير الاثني عشرية، صحيح الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام) في كتابه إلى المأمون قال
لا يجوز أن يعطى الزكاة غير أهل الولاية المعروفين[٥]
، و مفهوم الروايات المتقدّمة الحاصرة موضع الزكاة في خصوص أهل الولاية القائلين بإمامة الأئمّة المعصومين الاثني عشر، فلا يعطى غيرهم و إن كان من فرق الشيعة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥، الحديث ١٢.
[٢] البقرة( ٢): ١١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥، الحديث ١١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥، الحديث ١٠.