مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٧ - (مسألة ٣) مالك النصاب إذا حصل له في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء و نحوها
و يكون مبدأ حول المجموع عند زمان انتهاء حول الأصل، و ليس مبدأ حول النتاج حين الاستغناء عن اللبن بالرعي؛ حتّى فيما إذا كانت أُمّها معلوفة على الأقوى (١١).
الأدلّة و انتفاء المانع. و متى وجب إخراج زكاته منفرداً امتنع اعتباره منضمّاً إلى غيره في ذلك الحول؛ للأصل، و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
لا ثِنَى في صدقة
، و قول أبي جعفر (عليه السّلام)
لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد
، و لظهور أدلّة النصاب المتأخّر في غير المفروض.
و منه يعلم: أنّه لا وجه للقول بتوزيع الفريضة حينئذٍ فراراً من تثنية الصدقة[١] هذا هو الاحتمال الرابع انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه، و قد نقلناه بطوله لفائدته.
(١١) اختلف الفقهاء في ابتداء حول نتاج الأنعام؛ و أنّه زمان النتاج، أو الاستغناء عن الأُمّهات بالرعي سوماً، أو التفصيل بين المرتضعة من السائمة فحولها من حين النتاج و بين المرتضعة من المعلوفة فحولها من حين السوم؟ حكي عن «المبسوط» و «الميسية» و «المسالك» و «الروضة» و «الدروس»: أنّه من حين النتاج، و هو المنقول من أبي علي.
و هو الظاهر من «الخلاف»، قال في «الخلاف» في المسألة الرابعة و الثلاثين: لا زكاة في السخال و الفصلان و العجاجيل حتّى يحول عليها الحول، و قد قال الشافعي و أصحابه: هذه الأجناس كالكبار من ملك منها نصاباً جرت في الحول من حين ملكها، فإذا حال عليها الحول أُخذت الزكاة منها، و به قال أبو يوسف، و قال مالك و زفر مثل ذلك، لكنّهما قالا: تجب الزكاة و لا تؤخذ و لكن يكلّف عن الصغار
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٠٤ ١٠٥.