مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٣ - (مسألة ٢) يجوز عزل الفطرة و تعيينها في مال مخصوص من الأجناس
و لو خرج الوقت و قد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ (١١)، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات (١٢)؛ و إن كان يضمنها مع التمكّن و وجود المستحقّ لو تلفت. بخلافه فيما إذا لم يتمكّن، فإنّه لا يضمن إلّا مع التعدّي و التفريط في حفظه كسائر الأمانات (١٣).
حصّته و يتعيّن فطرة، و كذا ينعزل لو عزلها في الأزيد مع رفع اليد عن الزيادة و قصد كونها للفقير.
(١١) و يدلّ عليه موثّق إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الفطرة، فقال
إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها؛ قبل الصلاة أو بعد الصلاة[١].
(١٢) يستحبّ تقديم بعض المستحقّين على بعض؛ و لذا يجوز تأخيرها، كما في زكاة المال. و قد أوردنا بعض الروايات الدالّة على جواز تأخير زكاة المال عن وقت وجوبها في مبحث زكاة المال في شرح قول المصنّف (رحمه اللَّه): «و إن كان الأقوى الجواز؛ خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل» في ضمن المسألة الرابعة من مسائل «القول في بقية أحكام الزكاة»، فراجع. و لا فرق في ذلك بين زكاة المال و الفطرة.
(١٣) و يدلّ عليه صحيح زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت، فقال
ليس على الرسول و لا على المؤدّي ضمان
، قلت: فإنّه لم يجد لها أهلًا ففسدت و تغيّرت أ يضمنها؟ قال
لا، و لكن إن (إذا) عرف لها أهلًا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها[٢]
، وجه الاستدلال:
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ٢.