مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٧ - الأول بلوغ النصاب
يحيى راوي الحديث قال: كتبتُ إلى أبي الحسن (عليه السّلام) على يدي أبي: جعلت فداك إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع؛ بعضهم يقول الفطرة بصاع المدني، و بعضهم يقول بصاع العراقي، قال: فكتب إليّ
الصاع ستّة أرطال بالمدني و تسعة أرطال بالعراقي.[١].
و مكاتبة علي بن بلال البغدادي الثقة قال: كتبت إلى الرجل (عليه السّلام) أسأله عن الفطرة و كم تدفع؟ قال: فكتب (عليه السّلام)
ستّة أرطال من تمر بالمدني، و ذلك تسعة أرطال بالبغدادي[٢].
و قد اكتفي بمقدار الرطل المدني في رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني، أنّ أبا الحسن صاحب العسكر (عليه السّلام) كتب إليه في حديث
الفطرة عليك و على الناس كلّهم و من تعول ذكراً كان أو أُنثى صغيراً أو كبيراً حرّا أو عبداً فطيماً أو رضيعاً تدفعه وزناً ستّة أرطال برطل المدينة، و الرطل مائة و خمسة و تسعون درهماً، يكون الفطرة ألفاً و مائة و سبعين درهماً[٣].
إذا عرفت هذا فاعلم: أنّ نصاب الغلّات الأربع خمسة أوسق، و كلّ وسق ستّون صاعاً؛ فيكون حاصل ضرب خمسة أوسق في ستّين صاعاً ثلاثمائة صاع (٣٠٠ ٦٠ ٥)، و كلّ صاع تسعة أرطال بالرطل العراقي و ستّة أرطال بالرطل المدني؛ لأنّ الصاع أربعة أمداد و كلّ مدّ رطلان و ربع بالعراقي و رطل و نصف بالمدني؛ فيكون حاصل ضرب ثلاثمائة صاع في تسعة أرطال عراقي ألفين و سبعمائة رطل بالعراقي (٢٧٠٠ ٩ ٣٠٠)، و حاصل ضرب ثلاثمائة صاع في
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٤١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٧، الحديث ٤.