مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٤ - (مسألة ٣) لو أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط
قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن العنبر و غوص اللؤلؤ، فقال (عليه السّلام)
عليه الخمس[١]
، و رواية محمّد بن علي بن الحسين المتقدّمة شاملة على ما يخرج من البحر[٢].
و بين العنوانين عموم من وجه؛ فمورد الاجتماع هو المخرج من البحر بالغوص فقط و مورد صدق الغوص دون ما يخرج من البحر هو المخرج بالغوص من الشطوط و الأنهار، و مورد صدق ما يخرج من البحر فقط من غير غوص هو الخارج منه لا بالغوص بل بالآلات.
و حينئذٍ فمن المحتمل: أن يكون متعلَّق الخمس مجمع العنوانين؛ أي ما يخرج من البحر بالغوص، و هو مختار المحقّق في «الشرائع» قال (رحمه اللَّه): الرابع كلّ ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر و الدرر بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً و لو أُخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس[٣]، انتهى، و اختاره المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه»، و مرادهما من عدم وجوب الخمس عدم وجوبه من باب الغوص، و لا ينافي وجوبه من باب الاستفادة؛ و حينئذٍ يعتبر إخراج مئونة السنة، و لا يعتبر النصاب. و مستندهما صحّة تقييد كلّ من العنوانين المطلقين بالآخر.
و يحتمل أن يكون كلّ من العنوانين موضوعاً للحكم و متعلّقاً للخمس، من دون مزاحمة في البين؛ فكلّ من المخرج بالغوص سواء أُخرج من البحر أو من الشطوط و الأنهار و المخرج من البحر سواء أُخرج بالغوص أو الآلة متعلّق للخمس.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٦٣.