مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٢ - (مسألة ١١) المراد بالمئونة ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم
[ (مسألة ١١): المراد بالمئونة ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم]
(مسألة ١١): المراد بالمئونة ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم، و منها ما يصرفه في زياراته و صدقاته و جوائزه و هداياه و ضيافاته و مصانعاته، و الحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفّارة و نحو ذلك، و ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو أثاث أو كتب، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده و اختتانهم و لموت عياله و غير ذلك ممّا يعدّ من احتياجاته العرفيّة (٦٠).
لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقصها، كما صرّح به الشهيد في «البيان». و في «الدروس»: و لا يتوقّف الوجوب على الحول خلافاً لابن إدريس.
و لا يخفى: أنّه ليس المراد من السنة في باب الخمس ما يعتبر في الزكاة من الدخول في الشهر الثاني عشر، بل المراد منها السنة الكاملة بإتمام الشهر الثاني عشر.
و يظهر من العلّامة في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا قال: مسألة لا يجب في فوائد الاكتساب و الأرباح في التجارات و الزراعات شيء إلّا فيما يفضل عن مئونته و مئونة عياله سنة كاملة عند علمائنا[١]، و به صرّح الشهيد (رحمه اللَّه) في «الدروس» قال: فإذا تمّ خمّس ما فضل، و قال أيضاً: و الأقرب أنّ الحول هنا تامّ فلا يجزئ الطعن في الثاني عشر[٢].
(٦٠) لفظ «المئونة» كسائر الألفاظ المتداولة في الكتاب و السنّة يرجع في تشخيص معانيها و تحديد مفهومها إلى العرف، و الظاهر منها مطلق ما يحتاج إليه
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٤٢٨.
[٢] الدروس الشرعية ١: ٢٥٩.