مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٣ - الثاني المعدن
أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط. و لو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط، و تلاحظ القيمة حال الإخراج (١٧)، الإخراج، فراجع «وسائل الشيعة»[١].
و الدليل على اشتراط بلوغ المعدن عشرين ديناراً في وجوب الخمس صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عمّا أُخرج المعدن يخرج من المعدن من قليل أو كثير، هل فيه شيء؟ قال
ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً[٢].
و أمّا ما دلّ على اعتبار بلوغه ديناراً كرواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضّة هل فيها زكاة؟ فقال
إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس[٣]
، فلا يعارض الصحيحة الدالّة على اعتبار عشرين ديناراً؛ لكون محمّد بن علي بن أبي عبد اللَّه مجهولًا. و على فرض اعتبار سنده لرواية البزنطي هو أحمد بن محمّد بن أبي نصر، لقي الرضا (عليه السّلام) و الجواد (عليه السّلام) و كان عظيم المنزلة عندهما، و هو من أصحاب الإجماع عنه لا يعارض أيضاً الصحيحة؛ لكون مضمون الصحيحة موافقاً للمشهور، بل في «الرياض»: أنّها كادت أن تكون إجماعياً، و قال صاحب «الوسائل»: إنّ اشتراط بلوغ الدينار إنّما هو في الغوص لا في المعدن.
(١٧) الاكتفاء على مائتي درهم حتّى في الفضّة فضلًا عن غيرها يجزي
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢- ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٥.