مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٨ - (مسألة ٩) لو كان بعض الأموال التي يتجر بها و ارتفعت قيمتها، موجودا عنده في آخر السنة، و بعضها دينا على الناس
و في الصحيحة الخامسة لابن مهزيار،
و الفائدة يفيدها[١]
تشمل الزيادة المذكورة في المسألة.
و رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن (ابن) يزيد قال: كتبتُ: جعلت لك الفداء تعلّمني ما الفائدة؟ و ما حدّها؟ رأيك أبقاك اللَّه أن تمنّ عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي و لا صوم، فكتب
الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها.[٢]
الخبر.
قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: مسألة إذا اشترى عيناً للتكسّب بها، فزادت قيمتها السوقية و لم يبعها غفلة أو طلباً للزيادة، ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة؛ لعدم تحقّقها في الخارج. نعم لو لم يبعها عمداً بعد تمام السنة و استقرار وجوب الخمس ضمنه[٣]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الحكم بعدم ضمان خمس تلك الزيادة متين، و لكن تعليله بعدم تحقّقها في الخارج عليل و مخالف لما ذكر في المسألة السابقة من كفاية إمكان بيعها و أخذ قيمتها في وجوب الخمس من غير اعتبار فعلية البيع. و الأولى التعليل بعدم صدق التفريط فيما لم يبعها غفلةً أو طلباً للزيادة، و مقتضى الأصل البراءة من ضمان الخمس.
و أمّا لو لم يبعها عمداً فقد فرّط و ضيّع المال الذي أمكن تحصيله و ضمنه، من غير فرق في ذلك بين التفريط بعد تمام السنة أو في أثنائها. و صرّح به السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «حاشيته على العروة الوثقى».
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٧.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٣٩١.