مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٧ - (مسألة ٩) لو كان بعض الأموال التي يتجر بها و ارتفعت قيمتها، موجودا عنده في آخر السنة، و بعضها دينا على الناس
قال الشيخ الأنصاري: ثمّ إنّ الظاهر تعلّق الوجوب بمجرّد ظهور الربح، من غير حاجة إلى الإنضاض؛ لصدق الاستفادة بمجرّد ذلك، خلافاً للهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه» حيث قال بوجوب الخمس فيه إذا بيع فعلًا و حصل الربح كذلك.
و المختار ما ذكره المصنّف (رحمه اللَّه)، و يدلّ عليه صحيح محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة[١].
و رواية علي بن محمّد بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يُزكّى فأخذ منه العشر، عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً و بقي في يده ستّون كرّاً، ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقّع (عليه السّلام)
لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته[٢]
، حيث يصدق على الزيادة المذكورة الفاضل عن مئونته.
و صحيح علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد قال: قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقّك، فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما أُجيبه، فقال
يجب عليهم الخمس
، فقلت: ففي أيّ شيء؟ فقال
في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم)
، قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال
إذا أمكنهم بعد مؤونتهم[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٣.