مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٣ - (مسألة ٧) يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص حتى مع وجود المستحق
[ (مسألة ٧): يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص حتّى مع وجود المستحقّ]
(مسألة ٧): يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص حتّى مع وجود المستحقّ. و التعيين في غير الجنس محلّ إشكال و إن لا يخلو من وجه، فتكون أمانة في يده، لا يضمنها إلّا مع التعدّي أو التفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ (١٥)، و عن المجلسي (رحمه اللَّه) في كتاب «روضة المتّقين» في شرح هذه الرواية قال: و الظاهر أنّ المهاجرة في الدين عبارة عن تغرّبه لطلب العلوم الدينية (أو) للعبادة (أو) للمذهب. و المراد بالفقه العلم مطلقاً، و المعنى المصطلح لم يكن في زمن الأئمّة صلوات اللَّه عليهم على الظاهر فإنّهم (عليهم السّلام) كانوا ينفون الاجتهاد و التقليد كما هو ظاهر للمتتبّع. و المراد بالعقل آثاره من التديّن بدين الحقّ (أو) العمل الصالح، كما نقل عنهم (عليهم السّلام)
إنّ العقل ما عبد به الرحمن و اكتسب به الجنان[١]
، و كثيراً ما يطلق على المعنى الأوّل، كما هو الظاهر للمتدبّر في الأخبار[٢]، انتهى.
و لا يخفى ما في كلامه (رحمه اللَّه) من نفي الأئمّة المعصومين (عليهم السّلام) الاجتهاد و التقليد؛ فإنّ بعضهم (عليهم السّلام) عرّف بعض أصحابهم بالمرجعية في الإفتاء، كقول الباقر (عليه السّلام) لأبان بن تغلب
اجلس في مسجد المدينة و أفت الناس فإنّي أُحبّ أن يرى في شيعتي مثلك[٣].
(١٥) و الدليل على جواز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص من النصاب صحيح أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٢٠٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] روضة المتّقين ٣: ٩٣.
[٣] مستدرك الوسائل ١٧: ٣١٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٤.