مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٥ - (مسألة ١٣) المراد بالدين كل ما اشتغلت به الذمة
[ (مسألة ١٣): المراد بالدين: كلّ ما اشتغلت به الذِّمّة]
(مسألة ١٣): المراد بالدين: كلّ ما اشتغلت به الذِّمّة و لو كان مهراً لزوجته، أو غرامة لما أتلفه أو تلف عنده مضموناً (٤١).
فتنة، فتحمّل رجل قيمته و أطفأ الفتنة.
و ذكر (رحمه اللَّه) الصنف الآخر من الغارمين بقوله: و الغارمون في مصلحة أنفسهم فعلى ثلاثة أضرب: ضرب أنفقوا المال في الطاعة و الحجّ و الصدقة و نحو ذلك، و ضربٌ أنفقوا في المباحات من المأكول و الملبوس، فهذان يدفع إليهما مع الفقر. و الضرب الثالث من أتلف ماله في المعاصي كالزنا و شرب الخمر و اللواط، فإن كان غنياً لم يعط شيئاً و إن كان فقيراً نظر؛ فإن كان مقيماً على المعصية لم يعطه؛ لأنّه إعانة على المعصية، و إن تاب فإنّه يجوز أن يعطى من سهم الفقراء و لا يعطى من سهم الغارمين[١].
و في «العروة الوثقى»: لو استدان لإصلاح ذات البين كما لو وجد قتيل لا يدرى قاتله و كاد أن تقع بسببه الفتنة فاستدان للفصل فإن لم يتمكّن من أدائه جاز الإعطاء من هذا السهم، و كذا لو استدان لتعمير مسجد أو نحو ذلك من المصالح العامّة. و أمّا لو تمكّن من الأداء فمشكل، نعم لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل اللَّه و إن كان لا يخلو من إشكال أيضاً، إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك[٢]، انتهى.
(٤١) يعني أنّه ليس المراد من الدين خصوص الاستدانات و القروض، بل يعمّ كلّ مال اشتغلت به الذمّة و لو بغير عوض مالي، كمن كان عليه دية أو كفّارة أو
[١] المبسوط ١: ٢٥١.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٣١٥/ مسألة ٢٩.