مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - السابع في سبيل الله
أ يحجّه الرجل من الزكاة؟ قال
نعم[١].
وجه الاستدلال بهذه الروايات ما أشار إليه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بقوله: و ترك الاستفصال فيه عن كيفية إحجاجهم كافٍ في الاحتجاج[٢].
و قد يستدلّ أيضاً على القول المشهور بصحيح الحسن بن راشد هو أبو علي البغدادي مولى آل مهلب، ثقة قال: سألت أبا الحسن العسكري (عليه السّلام) بالمدينة عن رجل أوصى بمال (له) في سبيل اللَّه، قال
سبيل اللَّه شيعتنا[٣].
و رواية الحسين بن عمر بن يزيد ثقة من أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ رجلًا أوصى إليّ بمال في السبيل، فقال لي
اصرفه في الحجّ
قلت: أوصى إليّ في السبيل، فقال
اصرفه في الحجّ فإنّي لا أعلم سبيلًا من سبله أفضل من الحجّ[٤]
، و الرواية ضعيفة بمحمّد بن سليمان الديلمي، و هو مجهول الحال. و في «الجواهر»: أنّ هذا الخبر ظاهر في تعدّد سبل اللَّه و إن كان الحجّ أفضلها[٥].
و استدلّ على القول باختصاص سبيل اللَّه لخصوص الجهاد برواية يونس بن يعقوب هو أبو علي الجلاب البجلي الدهني، ثقة، و قيل فطحي موثّق إنّ رجلًا كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات و كان لا يعرف هذا الأمر، فأوصى بوصية عند الموت و أوصى أن يعطى شيء في سبيل اللَّه، فسُئل عنه أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) كيف نفعل، و أخبرناه
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٢، الحديث ٤.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٣٦٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٨، كتاب الوصايا، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٩، كتاب الوصايا، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٣٦٩.