مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٠ - القول في وقت وجوبها
[القول في وقت وجوبها]
القول في وقت وجوبها و هو دخول ليلة العيد (١)، (١) اختلف أصحابنا في مبدأ وقت وجوب الفطرة؛ فقال جماعة: إنّ مبدأه دخول ليلة العيد، و اختار هذا القول الشيخ (رحمه اللَّه) في «الجمل» و «الاقتصاد» و ابنا حمزة و إدريس و المحقّق و العلّامة و الشهيدان و غيرهم، و نسب إلى المشهور بين المتأخّرين، و قوّاه صاحب «الحدائق» و «الجواهر» و السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و أكثر محشّيها و المصنّف (رحمه اللَّه). و قد استفاد صاحب «الجواهر» من كلام صاحب «المدارك» أنّه قال بالإجماع في المسألة؛ قال في «المدارك» في مسألة من تجب عليه الفطرة: أمّا الوجوب مع استكمال الشرائط قبل رؤية الهلال و المراد به غروب الشمس من ليلة الفطر، كما نصّ عليه في «المعتبر» فموضع وفاق بين العلماء[١]، انتهى.
أقول: يحتمل في كلامه أن يكون مورد الإجماع هو وجوب الفطرة على من استكمل الشرائط قبل رؤية الهلال أي من أدرك الشهر لا أنّ مورده وجوبها عند دخول ليلة الفطر، و سيأتي الإشارة إليه.
فقد استدلّ لهذا القول بصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر، قال
ليس عليهم فطرة، و ليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر[٢].
و صحيح آخر له قال: سألت
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٢٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١.