مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧٩ - (مسألة ١٢) لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يرده على المالك، إلا في بعض الأحوال
[ (مسألة ١٢): لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس و يردّه على المالك، إلّا في بعض الأحوال]
(مسألة ١٢): لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس و يردّه على المالك، إلّا في بعض الأحوال، كما إذا كان عليه مبلغ كثير و لم يقدر على أدائه؛ بأن صار معسراً لا يرجى زواله و أراد تفريغ ذمّته، فلا مانع حينئذٍ منه لذلك (٣٣).
الخمس و سقوط ذمّة الغير عن الدين، و حيث إنّ الولاية على الاحتساب لم يثبت لمن عليه الخمس فلا بدّ له من الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط و الاستئذان منه في الاحتساب، كما أنّ احتساب حقّ الإمام (عليه السّلام) موكول إلى نظر الحاكم أيضاً؛ لوحدة المناط في سهم الإمام (عليه السّلام) و سهم السادات.
(٣٣) و يعبّر عن هذا الأخذ و الردّ ب «دستگردان» و لا إشكال في أخذ المستحقّ و إن كان أخذه مشروطاً بالردّ الباطل بناءً على أنّ لغوية الشرط لا يوجب بطلان الأخذ و أمّا ردّه إلى المالك فإن كان من الحاكم أو كان من الآخذ بإذن من الحاكم فلا يصحّ؛ إذ لم يثبت للحاكم ولاية الردّ إلى المالك، و لا ولاية الإذن في الردّ إليه. مضافاً إلى أنّه تفويت لحقوق ذويها و منافٍ لحكمة تشريع الخمس. و إن كان الردّ إلى المالك من الآخذ المستحقّ بطيب نفسه فيصحّ بلا كلام كسائر هداياه و جوائزه، و إن كان بلا طيب نفسه فلا يجوز للمالك أخذه منه؛ لا بعنوان مال الآخذ الرادّ لعدم طيب نفسه، و لا بعنوان الخمس لعدم الاستحقاق.
و في «العروة الوثقى» في المسألة السادسة عشر من مسائل ختام الزكاة: نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوها مبلغ كثير و صار فقيراً لا يمكنه أداؤها و أراد أن يتوب إلى اللَّه تعالى، لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة: ب «دستگردان» أو المصالحة بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته و مع