مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ١٤) يجوز تقبل كل من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصة الآخر بخرص أهل الخبرة
و يجب ردّ ما بقي إلى الحاكم إن كان المتقبّل المالك دون الحاكم (٥١)، ثمّ إن زاد ما في يد المالك المتقبّل عمّا عيّن بالخرص كان له، و إن نقص كان عليه (٥٢)، البعض سقط من الواجب بقدره، و به قال الشافعي، و قال مالك: يضمن ما قال الخارص، لنا ما تقدّم من كون الزكاة أمانة فلا يضمن بالشرط كالوديعة[١]، انتهى.
(٥١) لو كان المتقبّل هو المالك و تلف من المال الزكوي بمقدار سهم المالك و بقي مقدار الزكاة و كان التلف بغير تفريط من المالك، يجب عليه ردّ ما بقي إلى الحاكم؛ لكون ما بقي في يده متعيّناً للزكاة؛ و هو حصّة الفقراء فيجب ردّها إلى من له الولاية لمال الفقراء؛ و هو الحاكم. بخلاف ما إذا كان المتقبّل هو الحاكم و تلف عنده مقدار سهم المالك و بقي مقدار سهم أرباب الزكاة فإنّه يجب عليه حفظه لهم.
(٥٢) مقتضى كون التقبيل و التقبّل بعد الخرص معاملة كون الزيادة للمتقبّل و النقيصة عليه.
و يدلّ عليه صحيح يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون بينهما النخل، فيقول أحدهما لصاحبه: اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا و كذا كيل (كيلًا) مسمّى و تعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص، و إمّا أن آخذه أنا بذلك، قال
نعم لا بأس به[٢].
و صحيح أبي الصباح قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
إنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن
[١] منتهى المطلب ١: ٥٠١/ السطر ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣١، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١٠، الحديث ١.