مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٦ - (مسألة ٥) لو اقترض النصاب و تركه بحاله عنده حتى حال عليه الحول
لم يشترط، كما في صحيحة خالد بن الحجّاج قال: سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائةً وزناً، قال
لا بأس ما لم يشترط
قال
و جاء الربا من قِبَل الشروط، إنّما يفسده الشروط[١]
، و غيرها من روايات الباب.
و فيه: أنّ الربا يلزم لو اشترط على المقترض أداء زكاة المقرض، و لا يلزم فيما اشترط على المقرض كما هو المفروض.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) بعد أن نسب هذا القول إلى المشهور و اختاره قد أجاب عن القول الأوّل و الاستدلال عليه بصحيحي ابن سنان و الحلبي، قال: و الصحيحان مع عدم وضوح المراد منهما بل يمكن دعوى إجمالهما، بل يبعد كلّ البعد كنز الإمام (عليه السّلام) المال بهذه المدّة كي يشترط زكاته، و احتمال إرادة مقدار زكاته و إن لم يجمع شرائط الزكاة في هذه المدّة خروج عمّا نحن فيه؛ ضرورة كونه في اشتراط قدر مخصوص لا على أنّه زكاة يمكن كون المراد منهما اشتراط تأدية زكاته لما مضى من السنين احتياطاً في تطهير المال؛ لأنّ هشاماً و سليمان مظنّة عدم إخراجهما الزكاة في هذه المدّة. إلى أن قال (رحمه اللَّه): و ربّما احتمل إرادة زكاة الأرض المشتراة لا الثمن، و إن كان لفظ المال في الخبر الأخير ظاهراً فيه، و غير ذلك. هذا كلّه مضافاً إلى مهجوريتهما و عدم العمل بهما في ذلك[٢]، انتهى.
أقول: بعض الإشكالات التي أوردها صاحب «الجواهر» على الصحيحين وارد، و بعضها غير وارد:
و من الإشكالات الغير الواردة احتمال إرادة زكاة الأرض المشتراة لا
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٩٠، كتاب الزكاة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٢٠٠.