مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٥ - (مسألة ٣) مالك النصاب إذا حصل له في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء و نحوها
له إلّا بتحقّق الفرد الأخير، و ذلك واضح.
و أمّا الصورة الثالثة التي ذكرها المصنّف (رحمه اللَّه) بقوله: «و في الثاني»؛ أي فيما إذا كان الملك الجديد مكمّلًا للنصاب السابق فيتنجّز حينئذٍ وجوب الزكاة في النصاب السابق عند حلول حوله مع وجود سائر شرائط وجوب الزكاة؛ لوجود المقتضي و هو كون الملك السابق مندرجاً تحت أدلّة شرائط وجوب الزكاة و عدم المانع منه.
و أمّا الملك الجديد فهو عند حلول حول الملك السابق لم يحل عليه الحول. مضافاً إلى أنّه ليس في حدّ النصاب، و عند حلول حول نفسه ليس بحدّ النصاب في نفسه؛ فلا زكاة عليه بحياله. و انضمام الملك الأوّل بالملك الثاني من حين شروع حول الثاني و إن كان يوجب تحقّق النصاب الثاني و وجوب الزكاة عند حلول حوله، و لكنّه يوجب تزكية الملك الأوّل مرّتين في سنة واحدة، و قد ورد في صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد[١]
، و في «المستدرك» عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليهم السّلام)
إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نهى أن تثنّى عليهم في عام مرّتين، و لا يؤخذ بها في عام إلّا مرّة واحدة[٢].
ثمّ إنّه بعد تمام حول الملك الأوّل يستأنف حولًا واحداً لمجموع الملكين و يكون مبدأ حول المجموع زمان انتهاء حول الأوّل.
و قد مثّل المصنّف (رحمه اللَّه) للصورة الثالثة بما لو ولدت أحد و ثلاثون من البقر عشراً أو ثلاثون منه أحد عشر. و ألحق (رحمه اللَّه) بالصورة الثالثة ما لو ملك خمساً من الإبل ثمّ ملك بعد ستّة أشهر خمساً؛ فإنّ تلك الخمس مكمّلة للخمس السابقة
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] مستدرك الوسائل ٧: ٧٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٢، الحديث ٢.